السيد عباس علي الموسوي

425

شرح نهج البلاغة

34 - ومن كتاب له عليه السلام إلى محمد بن أبي بكر ، لما بلغه توجده من عزله بالأشتر عن مصر ، ثم توفي الأشتر في توجهه إلى هناك قبل وصوله إليها أمّا بعد ، فقد بلغني موجدتك من تسريح الأشتر إلى عملك ، وإنّي لم أفعل ذلك استبطاء لك في الجهد ، ولا ازديادا لك في الجدّ ، ولو نزعت ما تحت يدك من سلطانك ، لولّيتك ما هو أيسر عليك مئونة ، وأعجب إليك ولاية . إنّ الرّجل الّذي كنت وليّته أمر مصر كان رجلا لنا ناصحا ، وعلى عدوّنا شديدا ناقما ، فرحمه اللّه فلقد استكمل أياّمه ، ولاقى حمامه ، ونحن عنه راضون ، أولاه اللّه رضوانه ، وضاعف الثّواب له . فأصحر لعدوّك ، وامض على بصيرتك ، وشمّر لحرب من حاربك ، وادع إلى سبيل ربّك ، وأكثر الاستعانة باللهّ يكفك ما أهمّك ، ويعنك على ما ينزل بك ، إن شاء اللّه . اللغة 1 - موجدتك : غضبك وغيظك . 2 - التسريح : الإرسال . 3 - الاستبطاء : التأخير . 4 - الجهد : الطاقة والمشقة والوسع . 5 - الجد : بكسر الجيم الاجتهاد .